بسم الله تعالى
اتحدث اليكم عن
عدو نشعر به ونحسه
ولكن كثيرا ما لاننتبه له
قد يهدم حياتنا فى لحظات
قد يصيبنا بالمرض او بالجنون
انه
الوهم
نعم انه ذالك العدو الذى لا وجود له فى الواقع
وان كان دوما موجودا بخيالنا لا يبرحنا ولا يفارقنا
يضايقنا كثيرا بثقله ومشاكله
فما هو علاجه
انه قول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
اقطعو الشك باليقين
نعم هو ذا العلاج فالوهم احد جوانب الظن والريبه
فاليشرح كل زائر امرين الاول
1- ما هو الوقت الذى تئثر فيه بالوهم اثناء احد المواقف
2- ما تصورك لعلاج هذا الوهم او اذكر علاجا محددا برئيك
تحياتى لكم جميعا
النجم
مشكوور على الموضوع الجميل
انا الحمد لله لااشعر بالوهم مطلقا
لكن احيانا اوقات الخوف ياتيني الوسواس فيزيد خوفي
علاجه : الاكثار من ذكر الله والقرآن ، وطرد الوساوس والاوهام ، والانشغال بأي شيئ مفيد لعدم اعطاء الفرصة للخوض في الاوهام لأن الفراغ ايضا يعمل على زيادته
واذا كان ملازما لدرجة القلق فيجب زيارة طبيب نفسي
اسأل الله ان يقينا وجميع المسلمين من هذه الامراض
تقبل مروري اخي الكريم
دمت بخير
مشكور على الموضوع والله يعطيك العافيه
ما هو الوقت الذى تئثر فيه بالوهم اثناء احد المواقف
ام انا من ناحيتي ماقد توهمت بس اظن المريض هو أكثر عرضه للوهم
2- ما تصورك لعلاج هذا الوهم او اذكر علاجا محددا برئيك
أستعيذ من الشيطااااااااان امر مهم والوهم هو مجرد وساويس تطرأ على الشخص ضعيف الايمان برئي
ثم تعتمد على مدى ثقتك بنفسك وروح التفائل لديك
الوهم سلاح قاتل
قد يجعلك تشعر بما ليس لديك انه معك وتحلم وتبنى آمال
وفجأه تتحطم الامال على صخره الواقع
العلاج هو اعيش فى الواقع بكل حلوه ومره
صحيح ممكن احلم وممكن الحلم يكون فى يوم ما حقيقه
لكن لا اترك نفسى لهواجس الوهم
مشكور يارامى يا اسم غالى
يعتبر الوهم من الامراض الروحانية ، وهو ما يقع في الذهن من الخاطر ، وتضخيم الواقعة الى عدة اضعاف غير حقيقية ، سواء أكانت الحالة ، من الظن ، اوالتخيل ، او التمثل . والانسان المصاب بمرض الوهم هو انسان واهم . وينقسم الوهم الى خمسة اقسام : وهي : وهم التخيل ، وهم التنبؤ ، وهم الاحساس ، وهم المرض ، وهم العظمة . والوهم هو توهم الشيء : ظنه وتمثله وتخيله ، كان في الوجود او لم يكن . يقول الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا (28) } سورة " النجم " . وصاحب هذا النوع من المرض يعيش معذبا في ليله ونهاره ، ففي نهاره يكثر انتقاده واتهامه بالكذب ، واحساسيسه المغرقة في اطلال الوهم التي توحي له دائما بانه انسان منبوذ ، او ليله الذي لا يخلو من القلق والارق وقلة الراحة ، والمنامات المزعجة والكوابيس والى آخره . وننتقل الآن الى التعرف على اقسام الوهم . اما القسم الاول : فهو " وهم التخيل " ، وهو انه يخيل اليه او شبه له وهو غير صحيح ، وهذا النوع من الوهم يجمع المرض بالوهم ، والتعرض للسحر لان السحر فيه التخيل ، اي تخيله يتحرك وهو لم يتحرك . كما ذكر في قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { قالوا يا موسى اما ان تلقي واما ان نكون اول من القى (65) قال بل القوا فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى (66) } سورة " طه " ، بينت هذه الآية الكريمة التخيل الذي ينتج عن السحر . وسنبين الآن التخيل الناتج عن الوهم والذي اسميناه " وهم التخيل " ، فالانسان المريض بهذا النوع من المرض سواء أكان المريض ذكرا ام انثى ، يتخيل دائما ان هناك اشخاصا موجودين حوله ، وان هناك من يمشي وراءه ، وان هناك من يتكلم معه ، وان هناك من يخدمه ، وانه يوحى اليه ، وانه صاحب شأن ، وانه يحكم ملوك الايام السبعة ، وان فلانا يحبه ، وان فلانة تكرهه ، وان فلانة تكيد له بالسحر ، ويتخيل ان فلانا قد نظر له بعين الحسد ، وان فلانا لا يحب له الخير ، وهذا كله من الوهم ، فماذا لو وجد سوء الظن " والوسواس الخناس " مع هذا النوع من الوهم ، انا اعرف انه نوع من الكوارث الاجتماعية . واما اعراض وهم التخيل فهي : الصداع في الرأس ، التوتر ، المنامات المزعجة والكوابيس ، الشك ، الوسوسة ، اتهام الآخرين بالخيانة ، عدم الثقة بالنفس وبالآخرين . اما القسم الثاني : " وهم التنبؤ " ، وهو منحصر على من يرى في نفسه عالما للغيب ، سواء أكان من الفتاحين ، اوالعرافين ، اوالفلكيين ، اوالمشعوذين ، اوضاربي الرمل ، اوقارئي الفناجين ، اوقارئي الكف ، اومن يقرع المندل ، اوكل من ادعى انه يعلم الغيب سواء بعلم الفلك ، اوالحساب وهو الجمع والطرح في الارقام لكشف الغالب والمغلوب سلفا ، او توقع البرج الفلكي او الروحاني ، ومن باب التأكيد في هذه الايام المظلمة فلا يوجد علم بالغيب على الارض ظاهري او باطني وكل من يدعي علم الغيب فهو كاذب مخادع مضر بالناس مشرك بالله ، يقول الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا (26) الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا (27) ليعلم ان قد ابلغوا رسالات ربهم واحاط بما لديهم واحصى كل شىء عددا (28) } سورة " الجن" علينا ان نكون حذرين من مصائد شياطين الجن والانس لعنهم الله . اما القسم الثالث : فهو وهم الاحساس ، وهو مرض روحاني ويشكل لدى بعض الناس مفخرة ، ولو عرفوا ما هو لما افتخروا به . ويسمى هذا المرض عند بعض الناس ، الحاسةالسادسة ، او قوة الحدث ، او قوة الفراسة ، او الالهام ، او الايحاء . واعراضه احساس الانسان بأن شيئا سيحدث ، او احساس الانسان ان حربا ستقوم ، او احساسه بأن الطفل سيقع ، او احساسه ان فلانا سيأتي ، او احساسه ان هناك حرائق يشعلها البعض ، او الاحساس بأن فلانا سيموت ، او الاحساس ان فلانا عنده مرض خطير ، او احساس فلان بأن تجارته خاسرة ، او احساس فلان بأن له قصور في الهواء ، او احساس فلان بأن هناك ضيقا ، او احساس فلان بان هناك طاقة فرج والى ما شابه ذلك . وهذه الاحاسيس ان كانت صحيحة او غير صحيحة فهي تسبب للانسان المتاعب والتوتر . وعليكم ان تعلموا ان هذا نزغ وهمز من الشيطان يقول الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم (36) } سورة " فصلت " . اما القسم الرابع : فهو وهم المرض ، وهذا النوع من المرض يصيب الكثير من الناس الذين يتعرضون الى امراض عضوية ، منها الامراض الخبيثة ، او السكري ، او فقدان المناعة ، او ارتفاع في ضغط الدم ، مثال لتبيين ذلك : ان رجل مصاب بالمرض الخبيث في الرئة ، ولما ذهب به ابناؤه الى الطبيب وعرفوا بوجود هذا المرض ، طلبوا من الطبيب عدم اخبار ابيهم بذلك ، وقالوا له والطبيب : انه يوجد عندك مرض الازمة المزمنة في صدرك ، وعاش بعدها عشرة اعوام وشكله وجسمه كما هما ، وهذه حكمة من اولاد ابعدوا وهم المرض عن ابيهم . ورجل آخر مصاب بنفس المرض ، ولكنهم قالوا له ما هي علته فانهارت اعصابه وبعد خمسة ايام اختلف شكله وضعف جسمه ، وهذا النوع من الناس يكون قد اصيب بالمرض المذكور وهو " وهم المرض " نسأل الله لنا ولكم العفو والعافية . اما القسم الخامس : فهو وهم العظمة ، وهذا النوع من المرض مرتبط بتزيين الشيطان لاعمال المفسدين في الارض ، حتى يصل احد المفسدين الى قناعة بأنه لو شتم الدين او الرب سيدخل الجنة قبل الملتزمين ، وهذه المهزلة تصيب الكثير من الناس الذين يدعون الايمان بالله وباليوم الآخر . وصاحب مرض العظمة على قناعة بانه في الدنيا افضل الموجود ، واعظم المقصود ، ويرى في موته انه عن الدنيا ابرز مفقود ، ويخيل اليه الشيطان ان قبره مضيء ، وعاقبته حسنة ، وهو من المتقين ، ولكن حقيقة هذا المفسد ، ستبين له في اول سكرات موته ، حين يبدأ الحجاب بالانكشاف ، انه في الدنيا ، لا افضل موجود ، ولا اعظم مقصود ، وسيرى في موته انه في الدنيا ، في الدرك الاسفل بمزبلة التاريخ ، وسيعرف ان ونسه في قبره عمله القبيح ، وكبرياءه هو الذي رده اسفل السافلين والعياذ بالله . يقول الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم { واما ان كان من اصحاب اليمين (90) فسلام لك من اصحاب اليمين (91) واما ان كان من المكذبين الضالين (92) فنزل من حميم (93) وتصلية جحيم (94) ان هذا لهو حق اليقين (95) فسبح باسم ربك العظيم (96) } سورة " الواقعة " ، سبحان الله ، والحمد لله ، ولا اله الا الله ، والله اكبر ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .