لماذا لا ننفصل باحترام


الجيريا

لماذا في كل قصة طلاق تحدث بين أي اثنين نسأل دائما ذات السؤال " من هو المخطئ؟ " .. "من هو المقصر ؟ " ، وكعادة مجتمعنا ف ( 90 % ) من أصابع الاتهام لا إراديا تتجه نحو المرأة ..

ألا يمكن أن يتم الطلاق بين الرجل والمرأة بطريقة هادئة جدا .. ومحترمة جدا .. تحفظ لكلا الطرفين كرامتهما .. ألا يمكن أن ينفصل الطرفان ( زواجيا ) ويبقيا مرتبطين أخلاقيا ؟ أي بلا كره أوحقد .. بلا توجيه اتهامات .. بلا عداء بين العائلتين .. ألا يجب أن تبقى العلاقة تحمل بين طياتها ولو القليل من الود ؟

أولا … أنا لا أشجع على إنجاب الأطفال خلال أول سنة للزواج .. صحيح أن فترة الخطوبة هي للتعارف .. ولكن الطرفين فيها لا يقطنان تحت سقف واحد .. لا يعرف أي منهم عادات الآخر في النوم والأكل والحديث .. لا يعرف طقوسه .. خفايا نفسه .. أسراره .. فكلنا إذ نظهر في فترة الخطوبة مهما حاولنا لا نظهر أبدا كما نحن تماما ، إنما نضيف دائما بعض الرتوش ليس خبثا ربما خجلا .

أما بعد الزواج .. فيضطر كلا الطرفين أن يرى الآخر بكل حالاته .. الحسنة منها والسيئة .. يراه بكل تقلبات مزاجه ونفسيته .. في الحزن والفرح والضجر .. أول سنة زواج هي سنة اختبار .. يحاول خلالها كلا الطرفين الاقتراب من الآخر لدرجة الانصهار .. وهنا ستطفو على السطح بعض الصفات والطبائع المخبأة ..

لكل منا ( رجل أو امرأة ) أحلام وأمان في شريكه المستقبلي .. وهذا ليس خطأ بالمرة .. فالمرأة منذ بداية وعيها ترسم في مخيلتها فارس أحلامها .. والرجل أيضا منذ بلوغه يضع صورة المرأة التي يريد .. وعندما يجمع القدر بين اثنين .. ما المشكلة في أن يحاولا في السنة الأولى الاقتراب من بعض .. أن يكتشف كلا منهما الآخر .. بدون إنجاب أطفال .. بدون أي فرد زائد في هذا الثنائي الجديد .. فإن وجد كلا منهما ضالته في الآخر .. كان بها .. وإن وجد أيا منهم أنه يسير شرقا بينما الآخر يسير نحو الغرب .. وخلال هذه السنة لم تفلح الخيوط السرية ولا المحاولات في تقريبهما .. أو تقريب وجهاتهما .. وبدأت الخلافات تلوح في الأفق كغيوم سوداء قاتمة .. فلماذا إنجاب الأطفال ؟ لماذا لا نتروى وننتظر لنرى مصير تلك العلاقة ؟ بعدها إن قدر للطرفين الانفصال .. يكون الأمر أسهل بكثير .. من حال وجود ضحايا ( أطفال ) .

حتى هذا الطلاق يمكن بل ويجب أن يكون طلاقا هادئا ومحترما .. ما المانع في أن يجلس الطرفان بكل هدوء .. ويقررا الانفصال ؟ ثم يتصافحا ويتواعدا على عدم حمل أي منهم حقدا على الآخر .. ثم يمضي للبحث عن نصفه الآخر .. ما المانع في أن تنتهي هذه العلاقة ليس لأي سبب آخر … ليس لأن أحدهما سيء .. فقط لأن كل واحد منهم لم يجد ضالته في الآخر .. أجزم أنه لا يجب أن يكون أحد الطرفين سيئ كي يحدث الانفصال ..قد يكون كلا الطرفين ذو أخلاق عالية .. وتربية جيدة .. وسلوك قويم .. بيد أن نقاط الاختلاف كثيرة لدرجة يستحيل معها الالتقاء . ( لا أدعو هنا للطلاق ولا أشجعه .. إنما في بعض العلاقات يكون

ألا يمكن أن تنتهي أي علاقة صداقة أو زمالة ؟ والزواج أيضا علاقة قد يكتب لها النجاح أو عدمه .. فلماذا إذا نجرجر وراءنا بعض الضحايا ؟ من علاقات لم يكتب لها النجاح ؟

في الختام .. ما أردت إيصاله من خلال مقالتي هو فكرتين .. الأولى هي التروي في إنجاب الأطفال حتى تستقر مؤسسة الزواج ..

والثانية هي إن كان ولابد من الانفصال فلماذا لا يتم بطريقة تحفظ لكلا الطرفين كرامته ..

ودامت مؤسسات زواجكم بخير .

منقول

طرح رائع
بوركتي عزيزتي
اميرة

اشكرك على مرورك

دمتي بود

يعطيكي الف عافيه حبوبه على ماقدمتيه من موضوع هادف

واتمنى انه يكون في شويه وعي للعالم التي لاتبالي بالحياه الاسريه

تقبلي ودي واعتزاي||~~

myheart busy

اله يعافيك غاليتي

اسعدتيني بتواجدك

دمتي

نقل مميز
سلمت الايادي ياقمر …

لك تحيتي

الشيخة

اسعدك ربي

ودمتي غلاتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.