تقنيات لنجاح الاسرة 2024

طريق الألف ميل يبدأ بخطوة.. وطريق النجاح العائلي يبدأ المسؤولية وتفهم احتياجات الأسرة، ثم زيادة رصيد العواطف لدي الأبناء باعتبارها وديعة أكثر ربحا.. ووسيلة أكثر إيجابية لاختصار الطريق وتحقيق النجاح العائلي من أقرب نقطة..

فتحمل المسؤولية هي أولي مقومات النجاح، وهذه المسؤولية ترتكز علي محورين أساسين: المحور الأول يتعلق بالأب ذاته، أما المحور الثاني فيختص بعلاقة الأب مع الأبناء، خاصة أن أغلب القرارات الهامة لا يتخذها شخص واحد.. وإنما تتضافر الجهود وتتكامل الرؤي لإنجاح هذه القرارات.. ولنناقش المحور الأول المتعلق بالأب.

هل أنا أب مسؤول ؟!!
فعندما نضع أقدامنا علي أي طريق نحب أن نسلكه يجب أن نكون مقتنعين بما نقوم به حتي نصل إلي نهايته الصحيحة ولهذا لا بد أن نستشعر بأهمية دورنا في الأسرة كأباء إذا أردنا أن نصل بأفرادها إلي قمة النجاح الأسري، ولنحقق ذلك إليك هذه الخطوات :

1- معرفة الحقوق الشرعية للأبناء والأسرة، ويفضل هنا قراءة عدد من الكتب تتحدث عن حسن رعاية الأبناء، بداية من حسن اختيار الاسم والدعاء للابن ومرورا بعدد كبير من المسؤوليات التي يجب أن ندركها عندما نقرر أن نكون آباء…

2- الاقتراب من الأبناء قدر المستطاع للتعرف علي احتياجاتهم النفسية والدراسية والاجتماعية التي لا يستطيع أحد القيام بها سوي الأب.
3- الاندماج مع الأسرة في كل صغيرة وكبيرة مما يزيد الإحساس بالمسؤولية تجاه كل فرد فيها من صغير وكبير ونعمل بدافع الحب للوصول إلي النجاح الأسري.

أنا وأسرتي
المحور الثاني من المسؤولية يتمثل في ضرورة أن يشعر كل أفراد الأسرة بمسؤوليتهم وخاصة اتجاه الدستور الذي اجتمعوا علي كتابته، وهنا أيضا تأتي مسؤولية الأب ليزرع في أنفسهم هذه المسؤولية عن طريق استمالتهم للثقة به وحبهم له مما يجعل مهمته أسهل في القيادة، فقد أهتم الكثير من الرجال في مجتمعنا بتعليم أساليب إدارة الأموال، وكذلك يقضون الكثير من الوقت في قراءة أوراق استخدام الأجهزة الكهربائية الحديثة ولكننا اليوم نود أن تتعرف إلي فنون إدارة جميع أفراد أسرتك باستخدام عدد من التقنيات في هذا المجال :

التقنية الأولي:
هل أنت مستمع جيد ؟
تكمن أهمية الاستماع الجيد للأبناء في أنها تمنحهم فرصة التعبير عما بداخلهم من مشاعر وهذا ما يقودك لفهم واكتشاف صفاتهم الفردية ومشاعرهم الخاصة، وبالمقابل يشعرهم هذا بالأمان والتقدير، فالاستماع في حد ذاته قيمة إنسانية لها دور كبير.

كيف أكون مستمع جيد؟
1- حاول أن تكتشف ماذا يقصد ابنك في كلماته ربما هناك رسالة معينة يحملها لك دون أن يصرح بها فمثلا " أبي إن لدي صديقي أحمد سيارة حمراء تعمل باللاسلكي يلعب بها كل يوم أمام منزلهم ؟!.

ربما تعني " أبي إني أريد سيارة حمراء مثل سيارة أحمد "، وربما لم يصرح بطلبه لعدة أسباب حاول الوصول لها.

فهل هي خوف منك أو استحياء وخجل منك.
2- حاول أن تجد شيئا مثيرا وهاما فيما قيل لك، شيء ممكن أن تستخدمه كفكرة جديدة أو عمل شيء مبتكر.
فمثلا : أبي ما رأيك في هذه الرسمة التي رسمتها بنفسي.
" جميلة " ليس بالرد المبتكر.
ولكن فعلا إنها صورة جميلة.. ما رأيك أن نجمع كل رسوماتك في ملف وتكتب قصة لكل الصور هذا رد مبتكر.

3- حاول أن لا تظهر أي انفعال لك اتجاه ما تسمعه من أبنائك قبل أن تفهم ما تسمعه وينتهي ابنك من آخر كلمة.
فمثلا : " لا أريد أن آكل الآن "
لا تثور وتزعم ابنك علي الأكل ولكن دعه يكمل الموضوع فربما يرغب بشيء معين أو إن لديه سبب معين لعدم تناول الطعام.

4- أغلق التلفاز واترك الجريدة والتفت إلي ابنك ودعه يتكلم ولا تقاطعه إلا عند استيضاح نقطة معينة أنظر في عينيه استمع إليه بحب لتعرف حقيقة مشاعره، أعط ابنك فرصة للتعبير عن كل ما بداخله ففي هذه الحالة سوف تحصل علي كل المعلومات التي تحتاجها دون عناء.

التقنية الثانية:
هل أتفهم أسرتي ؟
التفهم هو الاحتواء ولكن ليس معني الاحتواء هو الموافقة علي رأي الأبناء دائما بل تفهم ما يقصدون ويشعرون به حتي وإن اختلفت معهم في الرأي يجب أن يشعر أفراد أسرتك أنك لا تتخذ موقفا مضادا دون تفسير ذلك.

فمثلا : يمكنك قول : " إني متفهم رأيك في الموضوع ولكن أنا أيضا لي وجهة نظر في هذا الموضوع ولو تناقشنا قليلا ممكن أن نصل إلي حل يرضينا جميعا "، ممكن أن يريح ابنك ويوصلك لما تريد بطريقة أسهل.

التقنية الثالثة:
ودائع الحساب العاطفي
كيف يمكنك أن نتعامل مع أفراد أسرتك بفاعلية وفي ذات الوقت تزيد من رصيدك العاطفي لديهم ؟

1- أنا بدلا من أنت
إذ ما حاولنا أن نعدل من أسلوب حديثنا معهم فبدلا من توجيه الاتهامات نعبر عن رأينا وكأنه رأي خاص بنا.
فمثلا : أن نقول ما يقلقني أنني أشعر بعصبيتك ؟ بدلا من : إنك مشاغب وعصبي بذلك نكون قد تحدثنا عن وجهة نظرنا الخاصة وفتحنا الطريق أمام الأبناء ليتحدثوا عن وجهة نظرهم في القضية فأسلوب " أنت " " وانك " أسلوب يخلو من الود والاهتمام بمشاعر الأبناء ويجعلهم دائما في موقف عدائي.

أما إذا أحس الابن باهتمامك به وبوجهة نظره فسوف يأتي إليك طواعية ليسألك " ما رأيك بالأمر التالي " أو " إنني أريد نصحك ودعمك ".

2- إجماع في الرأي
وهو اتفاق جميع أفراد الأسرة حول هدف واحد ودستور واحد وهذا يتطلب من الأب بعض المرونة ويتطلب أيضا بعض الوقت للتفرغ لكل ابن علي حدة ومعرفة ما يحدث له وما يحتاجه وأيضا يحتاج من الأب أن يكون نموذجا للحب الغير مشروط ويظهر اهتمامه لجميع أفراد الأسرة حتي ولو كانوا صغارا، ومن الضروري أن يحظي كل منهم بنفس الأهمية لدي الأب حتي لا يشعرون أنهم بحاجة إلي كفاح وشجار من أجل الوصول لما يحبون أو من أجل الوصول إلي تعاطف من الأب فعندما تصل أنت وأفراد أسرتك إلي هذه الدرجة من الاندماج فالقرارات التي سوف تتخذها سوف تكون موضع التنفيذ.

3- الحساب العاطفي
هو حجم الثقة التي تبنيها بينك وبين أفراد أسرتك فكلما قمنا بعمل شيء إنساني لهم نكسب وديعة في حسابنا العاطفي لديهم، وتلك الودائع هي التي توجد روابط حميمة وتجعل لنا رصيد عالي من الثقة في نفوس الأبناء فإذا ما قمنا بتصرف يعتبر سلبي بالنسبة لهم فإن هذا الرصيد ينخفض فمن الضروري دائما أن نودع في حسابنا العاطفي مع الأبناء حتي لا نصل إلي مرحلة الخطر.

كشف حساب عاطفي
عمليات الإيداع :
• الاهتمام أولا بفهم كل فرد فيهم.
• الالتزام بوعودك معهم.
• التعاطف والتواضع.
• تحقيق توقعاتهم وآمالهم.
• الاعتذار.
• استخدام الأسلوب الأمثل في التحدث معهم.

عمليات السحب
• إصرارك علي أن يفهموك أولا.
• الإخلال بالوعود.
• الإساءة والتعالي والقسوة.
• تحطيم آمالهم الممكن تحقيقها.
• الابتعاد عنهم عاطفيا.
• توجيه الاتهام لهم دائما.

وجهة نظر

انجاب الاطفال وتربيتهم ليس بالامر الهين ابدا ,,ومع الاسف ..الاغلبية لا تعرف ان انجاب طفل تعنى تحمل مسؤلية ..وتعنى قبل ذالك استعداد من جميع النواحى وخاصة الاستعداد النفسى لاستقبال طفل لاول مرة ..فى الغرب هناك استعدادات لمثل تلك الامور ابتداء من تحضير الكتب اللازمة والتى تتحدث عن الطفل منذ لحظة الصفر ..{ وهنا اقترح عليكم كتاب موسوعة الفراشة للعناية بالام والطفل } وحضور دورات للاب والام معا بداية حتى من شهور الحمل ..فعلميا ثبت ان الطفل وهو فى رحم الام يحس ويسمع ويتعرف على صوت والدة ..ويتأثر بحالة الام النفسية ..فالاهتمام حتى يبدأقبل خروجة للدنيا
نحن هنا نأخذ الامور كما تأتى …والكثيرين لا يضعون قواعد معينة فى تربية الابناء ..يتفق عليها كل من الابوين..,,بل يتركون الامور تسير لوحدها هكذا ….لابد من ان يتم تخطيط مسبق لتربية الابناء على مبادئ معينة واسس معينة باتفاق الوالدين ..وادراك جميع المسؤليات وماهو دور كل منهما ..وادراك ان تلبية مطالبهم المادية لاتعنى انك اوانك ام مثالية …بل ادراك احتياجاتهم العاطفية والتعامل معهم على انهم فى مراحل نموهم المختلفةوبالذات مرحلة المراهقة كيان انسانى مستقل لة حقوق كما علية واجبات ..هى المثالية والنجاح كأب وأم مثاليين

موضع جدا راااااااااااائع يعطيك العافيه على المجهود الطيب
جزاك الله الف خير على الموضوع الجميل
مشكور سلطان على هالموضوع الجميل
تسلم اخوي سلطان على موضوعك المهم خصوصا للمتزوجين

وتقبل فائق تقديري واحترامي

يعطيك العافيه.,’

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.