تخطى إلى المحتوى

بعد إنعاش العقل : روضة سعيد : حفظت القرآن في 10 أيام

  • بواسطة

روضة سعيد: تجربتي مع دورة انعاش العقل وكيف حفظت القرآن في 10 أيام ؟
كنت وأختي نذهب إلى مسجد لحفظ القرآن الكريم و كنا نحفظ ، نعم و لكن قدرا قليل جدا فمثلا نأخذ في الربع الواحد ( ربع حزب ) أسبوعين فكنا نأخذه بالتفسير و التجويد و كانت معلمتنا جزاهاالله عنا كل خير تخرج لنا من الآيات كل ما خرج منها من فقه و عقيدة و كـــــــل ما في الآيات فكانت تفصلها تفصيلا شديدا فكنا نأخذ وقتا طويلا فضلا عن فترات الانقطاع التي كانت تحدث من آن لآخر بسبب الدراسة وغيرها.
روضة : تجربتي مع دورة انعاش العقل وكيف حفظت القرآن في 10 أيام ؟

و مجددا قالت لنا معلمتنا الحبيبة أننا سننقطع لفترة أخرى و لن تكون هناك حلقات لمدة أسبوعين إلى شهر و كنا في الإجازة فحزنا وقتها و لكن عسى أن تكرهوا شيئا وهوخير لكم و سبحان الله كان خيرا كبيرا فلقد عادت لنا بثوب جديد و تفكير جديد وكلام جديد فكل شيء كان جديــد حتى أسلوبها معنا كان مختلفا اختلافا جذريا فحكت لنا ما حصل و لنعرف سر التغيير و ما أجمله !

فقد اشتركت في التدريبات العقلية وحضرت دورة “ انعاش العقل ومضاعفة الحفظ ” فأفادتنا ببعض المعلومات و جعلتنا في أشد الشوق لنحضرها و أخبرتنا كيف أنها استفادت منها و جزاها الله خيرا فعلاقتي بالموقع- قبل ذلك – لم تتعد أني اشتركت بعدما قرأت موضوع أعجبني ثم تركته ولم أعد ثانية ولكنها كانت سببا بفضل الله في أن يكون اشتراكي فعليا و حقيقيا و عدنا للبيت و كنا ننوي أن نلتحق ببرنامج انعاش العقل ومضاعفة الحفظ إلى 100 ضعف .

واشتركنا به بالفعل ثم وجدنا إعلانا عن دورة جديدة لإنعاش العقل وحفظ القرآن بإتقان غير مسبوق ، ترددت كثيرا ثم قرأت شروطها فقررت عدم الاشتراك فكان في الشروط الجدية في الحفظ و ليس الحضور فقط ، فأغلقت صفحة الإعلان على الإنترنت و في دماغي فلم أفكر بها ثانية و نويت أن أحفظ القرآن قبل شهر رمضان .

و لكن الحمد لله وحده فلم يتركني و لم يحرمني من الدورة فوجدت أختي تقول لي هل ستشتركين بها ؟ لم أعلم بم أرد و لم أجب و لكن الحمد لله الذي لم يطل سكوتها، فلاحقتني سريعا قائلة: أنا و دعاء – من أعز صديقاتنا – سنشترك إن شاء الله فجاوبتها بسرعة أكثر : و أنا أيضا سأشترك بإذن الله.

و الحمد لله اشتركت و سجلت اسمي بها و كنا في انتظار الدورة بحفظ قدر ما نستطيع من القرآن الكريم والحمد لله كان يتراوح الحفظ بين ربعين إلى حزب في اليوم ، حتى جاء الموعد و جاء أول يوم للدورة و لكن .. كود الغرفة لم يصلني مع إنه وصل إلى أختي و في نفس الايميل مكتوب ألا تعطيه لأي أحد .. و أيضا وصل لدعاء فبدأ الشيطان يوسوس لي أن هناك مشكلة ما و هذه أول علامات أن الأمر غير ميسور ، و لكن الحمد لله بعثت إلى الشيخ الربيعي و سألته و جزاه الله كل خير أن رد علي بنفسه و أعطاني الكود.

و حانت ساعة الصفر لبدأ الدورة و
دخلنا الغرفة المتفق عليها و التي يحاضر فيها الشيخ على الربيعي ، و بعد أن دخلنا القاعة و سمعنا ما قصه الشيخ و ماأخبرنا به من قدرات العقل و تجارب المتدربات السابقات بدأت الهمم في العلو ، ثم جاء ما يميز هذه الدورة بحق اشد التميــــــــز و هو تنافس المتدربات فما شاء الله عليهن بدأ التنافس فوصلن ل 60 صفحة ، و لم أبدي تنافسي في البداية ثم فكرت مليا فقلت أين أنا ؟ و مالي لا أشترك معهن فأشجع نفسي وأتشجع و ما من مشكلة إن لم أقم بما نافست به و أعلنت أني أتحدى بحفظ 30 صفحة ، و انتهى اليوم الأول من الدورة و لكن طبعا أثره لم ينته فابتدينا في الحفظ بعدها بنشاط و تحد كبيـــر فوجدت نفسي انتهيت من صفحة فالثانية .. ما هذا ؟! إنها الثالثة و هكذا حتى وصلت للثالثة عشر بحمد الله وعونه ، طبعا كنت أرى هذا إنجازا فلم أحفظ هذا العدد في يوم واحد قبل هذا اليوم و في وقت قصير الحمد لله و عدم شعور بالملل أو الفتور.

و أتى اليوم الثاني من الدورة و كانت المحاضرة رائعة فحفظت 22 صفحة من القرآن و هكذا بدأ الحفظ في الزيادة و في خلال أيام الدورة حدثت مشاكل في الغرف فتأخرت بعض المحاضرات ل 3 أيام تقريبا فعزمنا أن نختم القرآن و نعلن ختمتنا في آخر يوم من أيام الدورة.

و علت الهمم بحول الله و قوته و لم نفعل شيئا في هذه الأيام بل تفرغا تاما للقرآن الكريم كما ذكر الشيخ و جاء اليوم قبل الأخير للدورة و سأل الشيخ من ستختم غدا فأعلنت ذلك و آلاء ، طبعا فكانت تسبقني هي بعدد من الأجزاء و لكن شدت الهمة وشجعتني هي لتكن ختمتنا معا و أعلنا ذلك لكي لا نتراجع و تم بحمد الله و ما أسعدها من لحظات ، ولا أنسى دور الأسرة الكريمة فكانت أمي لا تجعلنا نفعل أي شيء و كذلك أبي فكان هو يقوم بما كان يتوجب علينا عمله في مساعدة أمي و ذلك رغم موقفهما المعارض في البداية ففي الحقيقة لم يشجعانا منذ البداية و أذكر أني عندما عدت من المسجد وقلت لأمي سنختم القرآن بإذن الله قبل رمضان أنها قالت لي : أتعنين أنك ستحفظين ” قل هو الله أحد ثلاث مرات ؟! ” على أساس أنها تعدل ثلث القرآن ، يعني لم تشجعنا و كذلك أبي والحقيقة أننا لم نجد إلا مشجعتين لنا صديقتنا و معلمتنا الحبيبة ، غادة جزاهما الله عنا كل خير.

فيا أخواتي الحبيبات ليس من الضروري أن يشجعكن من حولكن و لكن استعن بالله و لا تعجزن فهو وحده و لي التوفيق و ليس هذا أو هذه بل الله وحده ، فلاتلتفتي إلى كلام من حولك فقط انظري إلى قدراتك و ثقي بالله و اعلمي أنك قادرة على ختم القرآن في أيسر اليسير من الوقت فقط شدي الهمة و لا تيأسي و تذكري لحظات ختمك للقرآن و كيف ستكوني سعيدة ، تذكري أمك و أباك يوم القيامة و قد ارتديا تاج الوقار ، تذكري أن القرآن هو ما سيعينك على طاعة الله ، فما أجملها من لحظات و أنت تصلين لله تناجيه دون أن تمسكي المصحف ، فمصحفك في صدرك مكتوب بحروف من نور على صفحات قلبك ، تذكري كل هذا و ضعيه نصب عينيك و استعيني بالله المستعان و توكلي عليه، فأنت من ستغيرين من حولك .

حولي كل هذه الكلمات التي تحاول أن تهبط من همتك و عزيمتك – رسائل سلبية – إلى أفكار داخلك تشعلك تحديا و لتثبتي لهم أنك قادرة بإذن الله وأنك لا تقولين كلاما يطير في الهواء و لكن كلاما حقيقيا و أنك تفعلين ما تقولين و كما قال الله تعالى : ” يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر و الصلاة إن الله مع الصابرين ” فكلما شعرت أن همتك فترت أو أن الأمر قد شق عليك توضئي و صلي ركعتين لله و ادع الله مخلصة و اسأليه أن يعطيك كتابه لتحمليه في صدرك و أن يجعله ربيع قلبك و نور صدرك و جلاء حزنك و ذهاب همك.

و أريد أن أتوجه بخالص الشكر للشيخ علي الربيعي – مؤسس علم العقليات – فلولا فضل الله ثم محاضراته وحضوري لتنافس الأخوات لم تكن همتي لتعلو و لم أكن لأختم حفظ القرآن في هذه المدة اليسيرة ، فجزاك الله كل خير شيخي الفاضل و أثقل الله بهذه الدورات وأعمالك الصالحات موازين حسناتك.

أسال الله أن تنتفعوا بقصة حفظي للقرآن و أسأل الله لي ولكم الإخلاص و التوفيق.

جزاك الله خير ورزقنا الله وياكم حفظ كتابه على الوجه الصحيح

مافي اجمل من حفظ كتاب الله و تعلم تجويده
بارك الله فيك

نقل للقسم الانسب لانه موجه لنساء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.